الشعر

قصيدة الشوق والفخر في رحاب الامام الهادي ع

2609 2014-03-19

عمار جبار خضير

نفسي تروحُ وتغتدي اشواقها =حمّالةٌ للوجدِّ في أعماقِها 
سلكت طريق العاشقين واصحرت = يمشي على استحياءه أطراقُها 
وانا المُدوّنُ شوقها وهيامَها = والنبضُ مني قد غدا أوراقها 
عجباً لمن لمِسَّ الجمالَ نبوغُهُ = لا يهتدي فيما اهتديتُ وساقها 
قِطعاً مِنَ الحُبِّ المُقفى فيهمُ = كالشهدِّ حلوٌّ في المَقالِ مَذاقُها 
ويجرمُ الدهرَ الخؤونَ لأنهُ = يأبى الضغائنَ تركها وفراقها 
ما انفكَ يعضدُ زمرةً أهواءَها = محضُ افتراءِ شِقاقِها ونِفاقِها 
جعلت من الدِّينِ الحنيفِ تجارةً = لتبيعَ ما ابتدعت به اسواقُها 
لم أنسَ سامراءَ لستُ بتاركٍ = ما قدمت نفسي هنا ميثاقَها 
أم كيفَ أنسى جُرحها ذاك الذي = نارٌ تريدُ لمهجتي أحراقَها 
لكنَّ صبريَ والعزاءُ تأسيّاً = بخلودِ من قدْ شَرفوا آفاقَها 
قومٌ اذا عُدَّ الفَخارُ فأنهم = أعلى الخليقةَ والفَخارُ بُراقها 
قل للعراقِ وقد حوى أجسادَهم = طوبى بهذا يال حظَ عراقَها 
واللهِ مُشتاقٌ لسامـــرا وذي = روحي وكلُّ مشاعري تشتاقُها
فهناكَ مجدٌّ للنبوّةِ قائـــمٌ = وشذى الإمامةِ ضوّعت أعباقُها 
أخلع نِعالكَ أن أتيتَ لروضةٍ = ضَمت لنورِ الله في اطباقها 
فبها عليٌّ سيرةٌ لا تنتهي = سعيُّ الطغاةِ وكيدهم ما عاقها 
هو ذلكَ الهاديِ الإمامُ المرتجى = في النشأتينِ وللعلا خفّاقها 
مِنْ وحيّهِ وعلى يديهِ تواصلت = هذي العقيدةُ وهي في مصداقِها 
تبقى مناراً يهتدى بسبيلها = تبقى لشرعةِ جدِّهِ أحقاقُها 
وبها انطوت أهلُّ الولاء وغيرُها = ظهر النقيضُ وواضحٌ إخفاقُها 
______________
أبنُ الجوّادِ مُحَمْدِّ وأبنُ الرِضا = المَكرُماتُ بكفّهِ قدْ ساقها 
وهدى الى شرعِّ الالهِ ودِّنِينهِ = والناسَّ قامَ مُذِباً أخلاقَها 
بركاتهُ للقاصدينَ موائدٌ = وبها جنت أهل النُهى أرزاقَها
أما النقّاءُ فإنما هوَ وصفُها = أما التُقى فإمامُنا مِصداقُها 
كأبيهِ عن أباءهِ في علمهِ = وبنورهِ شمسُّ الهدى أشراقُها 
والشمسُّ مهما حالوا حَجباً لها = رسمَ الصباحُ بوجههِ أطواقها 
فانظر بني العباسِّ أينَ مآلهم = ومآل مَن نفخت لهم أبواقها 
زالوا وزالت دولةُ لم ينطلق = الا على حربِ الهداةِ سباقُها 
ذهبت كآل أميّةٍ بفجورها = واللهُ بالوعدِّ المحتمِ حاقها 
وخلودُ آلِ مُحَمْدٍّ هوَ روعةٌ = تحتارُ في تقريضها عشاقُها 
____________
وأسألُ الله القبول 
عمار جبار خضير 
18/3/2014

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك