كشف الخبير في الشؤون الأمنية صادق عبد الله، اليوم الثلاثاء ( 3 أذار 2026 )، عن مؤشرات على دخول أسلحة غير معلنة في سياق المواجهة الدائرة بين طهران وواشنطن، لافتا إلى أن تداعياتها برزت مؤخرا في أجواء الكويت.
وقال عبد الله في حديث صحفي إن سقوط أكثر من طائرة حربية أميركية من نوع F - 15 ، وهي من الطائرات المتقدمة وتشكل ركناً مهماً في المنظومة الجوية الأميركية، “لا يمكن اعتباره حدثاً عابراً”.
وأضاف أن المؤشرات تفيد بأن الطائرات كانت على مسافة تتراوح بين 15 و20 كيلومتراً من الحدود الإيرانية، معتبراً أن إسقاطها “يشير إلى استخدام منظومات دفاع جوي غير معلنة، سبقها تشويش راداري أربك قدراتها”.
وأشار إلى أن إيران تمتلك “أوراق قوة بدأت تتكشف مع دخول المواجهة يومها الرابع”، مرجحاً أن تكون بعض المنظومات حديثة الاستيراد من دول كبرى، من بينها الصين أو غيرها، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأوضح عبد الله أن خسارة الطائرات الأميركية “لا تمثل بُعداً مادياً فقط، بل تحمل أبعاداً سياسية ومعنوية”، نظراً لما تمثله القدرات الجوية بعيدة المدى في العقيدة العسكرية الأميركية، مؤكداً أن استمرار التصعيد قد يدفع جميع الأطراف إلى البحث عن صيغة لوقف الحرب وفق معادلة “لا غالب ولا مغلوب”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تحولت المواجهة خلال الأيام الأخيرة إلى تبادل ضربات جوية وعمليات عسكرية غير مباشرة في محيط الخليج.
وتعد المقاتلة F-15 من أبرز الطائرات التي تعتمد عليها واشنطن في تنفيذ عمليات التفوق الجوي والضربات بعيدة المدى، ما يجعل أي خسارة محتملة لها حدثاً ذا أبعاد عسكرية وسياسية.
كما أن أجواء الكويت والخليج العربي تمثل ممراً حيوياً للعمليات الجوية الأميركية في المنطقة، في ظل انتشار قواعد عسكرية أميركية في عدد من دول الخليج. لذلك فإن أي تطور عسكري في تلك الأجواء قد يعكس تحولات في طبيعة المواجهة، خصوصاً مع الحديث عن إدخال منظومات دفاع جوي أو تقنيات تشويش متطورة إلى ساحة الصراع.
https://telegram.me/buratha

