حذّر أستاذ القانون الدولي والفيزياء النووية هادي دلّول من أنّ أيّ تصعيد عسكري جديد من جانب الولايات المتحدة لن يتّجه إلى قصف أهداف داخل إيران بقدر ما قد ينعكس على الساحة العراقية، في ظلّ تغيّر خريطة النفوذ في سوريا خلال السنوات الأخيرة.
وقال دلّول في مقابلة ضمن بودكاست متداول، إنّه "لا لضرب إيران ولكن في العراق، ولو كانت سوريا ما زالت موجودة كساحة مفتوحة كما في السابق، لكانوا – كالمعتاد – ضربوا قطعًا عسكرية إيرانية وعناصر من الحرس الثوري الإيراني داخل سوريا"، في إشارة إلى أنّ تحوّل تموضع القوى الإقليمية جعل العراق أكثر تعرّضًا لضغوط ورسائل عسكرية غير مباشرة بين واشنطن وطهران.
حديث دلّول في خِضَمّ موجة تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأيّام الماضية ضدّ إيران، لوّح فيها باستخدام "قوّة عسكريّة هائلة" تتحرّك نحو المنطقة، وفرض رسوم بنسبة 25% على أيّ جهة تواصل التعامل التجاري مع طهران، إلى جانب التلويح بضربة أميركيّة إذا عادت الإعدامات السياسيّة في الداخل الإيراني. بالتوازي، تتحدّث تقارير عن تعزيزات عسكريّة واسعة في الإقليم، من بينها وصول طائرات متخصّصة بإسقاط الصواريخ الفرط صوتيّة إلى قواعد في الأردن، ونَصْب منظومات THAAD إضافيّة شرق الأردن وغرب العراق، فضلًا عن تحرّك حاملة طائرات ومجموعات بحريّة أميركيّة باتجاه الشرق الأوسط، وسط تسريبات عن مشاورات أمنيّة مغلقة مع عواصم حليفة، وتحذيرات إسرائيليّة داخليّة من أيّامٍ "ساخنة" قد تشبه ١٢ يومًا من القصف المتبادل خلال الحرب الأخيرة، ما يجعل العراق جزءًا من معادلة الردع المتبادَل حتّى لو لم يكن مسرح الضربة الأولى.
https://telegram.me/buratha

