أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي نعيم العبودي، اليوم الاثنين، انتهاء حقبة الأداء الورقي وانطلاق الأتمتة الشاملة، فيما أشار الى ان ذلك سيكرس موقع الوزارة الريادي في التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ المؤتمت لنظام المراسلات والأرشفة الرقمية، حيث ذكر العبودي في كلمته خلال فعاليات احتفال الحوكمة الرقمية الشاملة وتحول عملها الى الالكتروني بالكامل، بمشاركة عدد من الجامعات الحكومية والكليات الأهلية، إنه "نجتمع اليوم في التاسع عشر من كانون الثاني لعام 2026 لنوثق محطة مفصلية في مسار الأداء المؤسسي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي"، مبيناً أن "هذه المحطة تمثل انتقالا واعيا إلى منعطف جديد وهوية استراتيجية غير نمطية تستمد حضورها وفاعليتها من اشتراطات التدويل وسياقات الريادة ومعايير التميز المؤسسي".
وأضاف، أن "مؤسساتنا ومنذ إعلان قرارنا الاستراتيجي بالتحول الرقمي الشامل شرعت بالعمل على وفق رؤية متجددة تخط بوعي فصلا جديدا يرتبط بالمستقبل القائم على إنتاج الحلول الاستثنائية وبناء منظومات ذكية قادرة على الاستجابة للتحديات"، وتابع، أن "سلسلة من الإنجازات النوعية تحققت من هذا الأفق الجديد، حيث أسهم في إنجازها المخلصون من ملاكات الوزارة والجامعات عبر أداء مؤسسي واع واكب متطلبات التحول الرقمي والحوكمة الذكية، وأثمر عن منظومة متكاملة تضم مئة وعشرين نظاما متطورا لتقديم خدمات شاملة ومستدامة".
كذلك لفت إلى أن "مسار النجاح الاستثنائي الذي حققته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سنوات عملنا المشترك قام على برامج طموحة سرعت الانتقال إلى مرحلة تمتلك القدرة على التأثير والحضور الفاعل في الساحة الأكاديمية الدولية".
كما أوضح أن "ما تحقق لم يكن خطوات إجرائية روتينية بل تجسيد لفلسفة ورؤية التعليم العالي والبحث العلمي وجامعاتها التي تشغل اليوم مساحة مهمة من الخارطة الأكاديمية العالمية ومجالها التنافسي"، مؤكداً أنه "من منطلق الحرص على استدامة هذا المنجز نعلن إنهاء حقبة الأداء الورقي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والانعتاق من قيود التردد الإداري وانطلاق مرحلة جديدة من الأتمتة الكاملة لمفاصل الإدارة الأكاديمية والمعاملات الإدارية".
وأشار إلى ان "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تكرس بذلك موقعها الريادي في التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ المؤتمت لنظام المراسلات والأرشفة الرقمية في زمن قياسي يضمن سلامة الإجراءات الإدارية ويرتقي بكفاءة الأداء المؤسسي"، وتابع أن "التحول الرقمي الشامل الذي انتهجناه يمثل مسارا استراتيجيا واعيًا انطلق من إرادة جادة لإرساء وزارة متجددة وكفوءة وشفافة وقادرة على الاستجابة السريعة ومتماهية مع مبادئ الحوكمة الرشيدة ومنسجمة مع التوجهات الوطنية لتحديث مؤسسات الدولة".
وأضاف "لقد قطعنا في هذا المسار شوطا مهما في تحسين جودة الأداء وتقليل الروتين وتسريع إنجاز المعاملات وضمان دقة البيانات وتعزيز النزاهة"، مشيراً إلى "ترشيد الوقت والجهد والموارد ضمن بيئة مؤسسية ذكية داعمة للجامعات والباحثين والطلبة".
فيما أكد أن "إلغاء التعامل الورقي ليس قرارا آنيا يقاس بزمنه القريب، بل هو التزام طويل الأمد تقابله استدامة واعية في تطوير البنى التحتية الرقمية وتعزيز قدرات الموظفين وتحصين أمن المعلومات على نحو يكفل ديمومة الإدارة الإلكترونية الكاملة واستقرارها"، مردفاً أنه "نراهن على وعي ملاكاتنا كافة والتزامهم بوصفهم الركيزة الحقيقية لهذا التحول من أجل إدامة هذا الإنجاز الوطني".
ودعا الوزير الجميع إلى "التفاعل الإيجابي معه باعتباره مسؤولية مشتركة وخطوة أساسية نحو أداء تعليمي أكثر كفاءة وأعمق أثرا"، مختتماً بأنه "نجدد التزامنا بأن يظل الابتكار والتحديث والعمل الدؤوب نهجا ثابتا لا يعتريه التوقف من أجل وزارة أكاديمية رقمية وجامعات منتجة للمعرفة ومخرجات قادرة على مواكبة تحديات المستقبل بوعي ومسؤولية".
https://telegram.me/buratha
