قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبوار بابكي، اليوم الثلاثاء ( 6 كانون الثاني 2026 )، إن “موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني من منصب رئاسة جمهورية العراق ينطلق من كونه استحقاقا سياسيا ودستوريا للمكون الكردي، استنادا إلى العرف السياسي المعمول به منذ عام 2005 وحتى اليوم”.
وأوضح بابكي، في تصريح صحفي، أن "الحزب يشدد على ضرورة بقاء هذا المنصب ضمن الإطار الكردي، لكنه يرفض اختزاله أو حصره بجهة سياسية كردية واحدة”، مبينًا أن “تولّي الاتحاد الوطني الكردستاني لهذا المنصب خلال الدورات السابقة لا يعني أحقية دائمة أو أولوية سياسية، لعدم وجود اتفاق سياسي ثابت بين الحزبين بشأن هذا الاستحقاق، فضلًا عن أن ذلك لا يشكّل عرفًا سياسيًا ملزمًا”.
وأضاف أن “العرف السائد يتمثل في أن يكون منصب رئاسة الجمهورية من نصيب الكرد، وليس من نصيب حزب بعينه”، مشيرًا إلى أنه “وقبل انتخاب رئاسة مجلس النواب، كان للرئيس مسعود بارزاني موقف واضح أكد فيه أن معالجة هذا الاستحقاق يجب أن تتم عبر آلية كردستانية خالصة”.
وبيّن أن “هذه الآلية يمكن أن تتحقق من خلال انتخاب المرشح داخل برلمان إقليم كردستان، أو التوافق عليه من قبل غالبية القوى والأحزاب السياسية الكردية، ولا سيما تلك التي تمتلك تمثيلا داخل برلمان الإقليم، أو عبر الاتفاق المباشر بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني على شخصية مشتركة”.
وختم بالقول إن “الحزبين قدّما بالفعل مرشحيهما، ومن المقرر عقد اجتماع مشترك لمناقشة ملف رئاسة الجمهورية إلى جانب ملف تشكيل حكومة إقليم كردستان، وقد ينعكس التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة على موقف الطرفين من هذا الاستحقاق، وربما يؤدي إلى تغيير في موقفيهما الحاليين”.
ويأتي الجدل بشأن منصب رئاسة جمهورية العراق في ظل استمرار الخلافات الكردية–الكردية بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني حول آلية اختيار المرشح، بعد أن جرى العُرف السياسي منذ عام 2005 على إسناد المنصب للمكوّن الكردي، من دون نص دستوري يحدد الحزب الذي يتولى هذا الاستحقاق.
وتزامن تصاعد هذا الخلاف مع انطلاق الدورة النيابية الجديدة، وتأخر حسم عدد من الاستحقاقات الدستورية، أبرزها انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة إقليم كردستان، في وقت تسعى فيه القوى الكردية إلى التوصل لاتفاق موحد يضمن الحفاظ على المكاسب السياسية للمكوّن الكردي داخل العملية السياسية الاتحادية.
https://telegram.me/buratha

