الدول التي نظامها الرئاسي نظام ملكي تجعل الملوكية حصرا على عائلة معينة ، ولا توجد ضوابط لاختيار العائلة المالكة ، فمن يتسيد بالقوة ويقرر النظام الملكي يتم له ذلك ، وهناك ملوك يتم تنصيبهم من قبل الاستعمار ، وهنالك من يختاره البرلمان في تلك الدولة كما هو الحال في اختيار العائلة المالكة في بريطانيا . يعني اختارت من تراه الافضل طبقا للمكانة الاجتماعية والمالية .
وبعيدا عن صلاحيات الملك اود الحديث عن عمر الملك الذي لم يؤخذ بالاعتبار عن مبايعته ، وفي التاريخ شواهد كثيرة ومنها عندما يتم مبايعة ملك لا زال يرضع وفي بعض الحالات حتى انه في رحم امه ،
وهؤلاء الملوك الصغار يضعون عليهم وصي او وصية ليدير امور الدولة بدلا من الملك حتى يبلغ سن الرشد ـ معلومة سن الرشد كان اربعة عشر سنة في القرن التاسع عشر ـ
امثلة على هؤلاء الملوك الخدش والرضع والاطفال حيث يعتبر
ألفونسو الثالث عشر الذي اعتلى عرش إسبانيا بمجرد ولادته سنة 1886، ليكون بذلك أصغر ملك في تاريخ جميع الممالك دون منازع، وفي القرن العشرين يعتبر بوئي آخر إمبراطور صيني. وقد تُوج إمبراطورا للصين في سنة 1908 حين كان يبلغ من العمر سنتين فقط، وملك فيصل الثاني في العراق بعمر ثلاث سنوات ، وتوج إيفان السادس إمبراطور عموم روسيا عندما كان يبلغ من العمر شهرين فقط ، اما هنري السادس أصغر ملك بريطاني في التاريخ بعد أن توج ملكًا سنة 1422 في عمر تسعة أشهر فقط.
ما الغاية من هذه المقدمة ؟ اقول لكم :
القران الكريم اكد على ان بعض الانبياء منحهم الله عز وجل الحكم وهم صبية ، ولانه بامر الله عز وجل مع غض النظر عن من لا يؤمن بذلك فانهم امنوا بذلك .
وما يؤخذ على الشيعة هو ايمانهم بامامة الامام محمد ابن علي الجواد وهو بعمر قرابة سبع سنوات وامامة الامام علي ابن الجواد عليه السلام وهو بعمر قرابة السبع سنوات ، فكيف يكونون بهذا العمر وهم ليسوا انبياء؟ ملوك الغرب الصغار تم تنصيبهم ومعه الوصي .
لنبدأ اولا انه يجوز ان يكون صغير السن ملكا ، وعليه فلا يؤاخذ على الشيعة عندما تؤمن بان منصب الامامة منح لصغار السن ، عند الغرب نصبوا وصيا على الملك الرضيع لانه عاجز عن حكم بلاده ولا يتمتع باي مؤهل علمي سياسي لقيادة بلده .
لناتي الى الامام الصغير الذي نؤمن به اماما علينا ، فالامام محمد الجواد عليه السلام هنالك من اعترض وشكك بذلك فعقد له عدة مجالس ودعوا كبار قومهم علما وحكمة من اجل احراج الامام الجواد واثبات توهم الشيعة بمعتقدهم هذا ، وما عالم القصر العباسي يحيى بن اكثم الذي عجز عن احراج الامام الجواد بل ان الامام احرجه ، ومن يملك هكذا علمية لا يحتاج بان يكون عليه وصي ، من اين له هذه العلمية؟ انها من الله عز وجل ، اما الامام علي الهادي عليه السلام فقد اوكل الخليفة العباسي المعتصم من يعين له معلما يؤدبه على ثقافة بني العباس أي بعيدا عن ثقافة اهل البيت، وقد نصب الشيخ عبد الله الجنيدي بتوجيه من عمر بن الفتح الرخجي امتثالا لامر المعتصم ، وبعد مرور ثلاثة اشهر سئل المعلم عن حال الفتى ـ يقصد الامام الهادي عليه السلام ـ فقال له اتقولون عن هذا فتى انه هو الشيخ وانا الفتى ، حتى انه في نهاية المطاف اصبح الشيخ يتعلم من الفتى .
هذا الامتياز الالهي هو الذي جعله يستحق منصب الامامة ، وهنا مسالة مهمة نحن اتباع اهل البيت عليهم السلام نؤمن بان الامام هو من يحكمنا وليس الحكام الذي ياتون بانقلابات وبتنصيب من قبل الاستعمار ، واننا في الوقت ذاته لا نعبث بنظام الدولة مهما كان الحاكم أي اننا نحاول جهد امكاننا ان نتحاشى مخالفة القوانين ، وفي بعض الاحيان هنالك قوانين ضد الشريعة وحسب الظروف فاننا نعمل على عدم الالتزام بها ، نحن دولة ، نحن شعب ، وان كانت الدولة بحدود معينة فحدودنا اينما يوجد انسان يؤمن بحكم الامام عليه السلام .
النتيجة لماذا تؤمنون بتنصيب ملوك رضّع وتؤاخذون على الشيعة ايمانهم بامام فتى ؟ ملوككم تنصبون عليهم اوصياء وذلك لجهلهم وائمتنا عليهم السلام اجابوا عن كل ما يوجه لهم من اسئلة وبمنتهى الدقة والصحة والعدالة
https://telegram.me/buratha

