الصفحة الإسلامية

إنتظار الشيعة بين الإمام موسى الكاظم و الإمام محمد المهدي (عليهم السلام)


بقلم بدر جاسم

 

الإنتظار مرحلة قياس وعي الأمة، ومدى تعلقها بإمامها، الكثير من الأمم السابقة غاب أنبياؤهم، وذلك كمرحلة من مراحل التمحيص، فنحن الشيعة الذين سرنا خلف خطى الإمام علي (عليه السلام) كذلك شملتنا تلك الغربلة، وفقدنا الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) وأيضاً الإمام المهدي الذي لازال بتلك الغيبة التي طالت على المظلومين والعشاق.

 

غُيّبَ الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) في سجون هارون العباسي، ونقل من سجن لآخر، وكان يترتب على شيعة ذلك الوقت أن يقلعوا هارون لا أبواب السجن فقط، لإخراج إمامهم، وكان أمامهم الكثير من الوقت للقيام بدورهم، وعندما انتظروا الإمام يوم الجمعة على الجسر ببغداد، شاهدوا نتيجة الإنتظار السلبي ماثلة أمامهم جنازة! ينادى عليها بذُل الإستخفاف (هذا إمام الرافضة) ما أقسى ذلك! وما مدى الخذلان الذي أدى بالإمام إن يقضي كل هذه السنوات في السجن! إنه الإنتظار السلبي أو إنتظار الكسالى هكذا تكون نتائجه.

 

إن الإمام روحي فداه لينتظرنا اليوم  خلف ستار الغيبة، فإن لم نقوم بواجبنا سوف لن يرحل الإمام المهدي عن الدنيا إلا بتحقيق هدفه، وإقامة دولته، لكننا سنخسر الدنيا والاخرة، نعم سوف نُستبدل بقومٍ آخرين، ليقوموا بواجباتهم اتجاه إمامهم بأفضل ما يمكن، وأهم عوامل وركائز أركان التمهيد هو القوة والمُكنة والمنعة والاقتدار الذي نكسر به قضبان الغيبة، والوقوف أمام قوى الاستكبار والحد من سطوتها وإجرامها ومنظومة ظلمها للعباد، قف بوجههم بطائرة مسيرة أو برشقة صاروخية أو برصاصة أو بكلمة، وبيّن إجرامهم وخداعهم الذي يسلكونه، لتحقيق غاياتهم الخبيثة.

 

إن طرق الإنتظار الإيجابي كثيرة، وقد سار فيها المنتظرون أشواطاً طويلة، فهلمَ نسير خلفهم، ونملأ كل المجالات عملاً بلا كلل، ونقترب شيئاً فشيئاً من موعد اللقاء، الذي يروي الأرواح العطشى، بعد فراق طويل، لكن ليست كلقاء الشيعة مع الإمام الكاظم ببغداد فهيهات هيهات! لن نسمح للعدو بالاستفراد بالحسين لوحده في الميدان، لقد استوعبنا الدرس وحفظناه عن ظهر الغيب، تعالوا إذاً لنصنع لقاء أهل البصائر، والعشاق الذين ما تركوا سبيلاً إلا وسارت فيه أقدامهم تمهيداً لإمامهم المنتظر، إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً.

 

من يرى إمامه قريب لابد وأن يتأهب، ويهيئ كل ما يستلزمه ذلك الانتظار، ومن لم يستعد فسيرى إمامه مسموماً مقيداً! بالسلاسل ويعاد ذات الصوت وتلك الذلة والاستهزاء، ولكن نقول والله وتالله سنعمل لإمامنا ما دام فينا عرق ينبض، سنقلع قضبان الغيبة واحداً بعد أخر، حتى يرى العالم نور الإمام المهدي، ويعيش تحت رعايته المباركة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك