الصفحة الإسلامية

دور المراة في النهضة الحسينية


  السيد محمد الطالقاني||   لقد أدت المرأة في المجتمع الإسلامي دورا رائعا بفضل إيمانها بالعقيدة الإلهية التي صاغت منها وجودا طاهراً وفاعلا، فإن نموذج المرأة التي اشتركت في واقعة الطف كانت قد بلغت القمة في ذلك الدور، وتألقت في آفاق الإنسانية لتخلد بخلود الموقف، وأصبحت بعد هذه الملحمة البطولية المثل النسوي الذي جسد المبادئ الإسلامية. فالمرأة كان لها دورا كبيرا ومهما في النهضة الحسينية لا يقل عن دور الرجل فيها, حتى قيل إنّ من أهمّ العناصر التي ساهمت في خلود عاشوراء وفي استمرارها وبقائها هو وجود المرأة، فهذا الوجود ساهم في الزخم العاطفي الذي أطلقته كربلاء.  لقد ظهرت المرأة في عاشوراء كشريك أساس في نهوض الثّورة وفي الحفاظ على إنجازاتها.   وحضور المرأة في كربلاء لم يأت صدفةً أو أمراً طارئاً، بل كان قراراً اتخذه الإمام الحسين عليه السلام  بناءً على وعيه أنّ حضور المرأة أمر أساس، وهو أيضاً جاء رغبةً من المرأة واختياراً منها.  فالأهداف التي لأجلها ثار الحسين عليه السلام  وترك المدينة إلى كربلاء، كانت حاضرةً لدى نساء كربلاء. وقد تالقن نساء الطف في آفاق الإنسانية لتخلد بخلود الموقف، فسجلت المرأة في معركة الطف أدواراً متميزة في مشهد النصرة والفداء كانت من أنصع الصفحات وأكثرها إشراقاً في التاريخ الرسالي، وقد جاوزت المرأة في ذلك طبيعتها المعتادة في الحرص على سلامة أبنائها وأزواجها وتمني دفع الغوائل عنهم إلى الحالة الأسمى في التضحية بدفع الأبناء والأزواج معاً إلى سوح الوغى وحثهم على الصمود والبسالة فيها، وتقبل استشهادهم فيها بالرضا والاطمئنان. لقد انتصرت المرأة في ملحمة كربلاء في أكثر من موقف , فكان انتصارها تارة من أجل الحق باعتبار أن موقف الإمام الحسين عليه السلام  كان موقفاً عادلا. وانتصرت تارة آخرى من أجل الانسانية  لأن رسالة الحسين عليه السلام  كانت من أجل الإنسانية. ان نساء الطف الخالدات استطعن ان يحولن الهزيمة الى نصر, حينما زلزلن عروش الطغاة وتحطيم اركان خلافتهم , وذلك من خلال الجهاد والصمود وتحمل  المواقف الاستشهاد و صيانة القيم الدينية ورفد المقاتلين بالمعنويات، واليوم في العراق نرى ان المرأة قد اثبتت وجودها في ساحة الصراع السياسي , وكان لها  دوراً مهما في فتوى الجهاد الكفائي بمشاركتها الميدانية في ساحات المعارك حتى سالت لهن دماء على منحر الحرية .. وأصبح لأم الشهيد وأخت الشهيد وإبنة الشهيد قصصاً ستذكرها الأجيال على مر الدهور.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك