الصفحة الإسلامية

المرجعية الدينية..ومراسيم عاشوراء  


السيد محمد الطالقاني||

 

ان الشعائر الحسينية  تمثل أحد الأعمدة التي يقوم عليها المذهب جنباً إلى جنب مع المرجعية التي تمثل الإدارة والعقل الموجه,  في حين أن الشعائر تمثل العنصر الجامع والموحد بين أبناء المذهب على اختلاف جنسياتهم وقومياتهم ,والذي يقف بوجه الشعائر إما جاهل مغرور أو طامع معادي يهدف إلى تمزيق وحدة أبناء المذهب .

واليوم تعاني الامة الاسلامية من تفشي جائحة كورونا  التي غيرت كل موازين  الحياة العملية والعلمية, حتى اصبح العالم كله متحيرا امام هذا الوباء دون ان يجد له حلا للقضاء عليه.

وامام هذه التحديات كان للمرجعية الدينية دورا في مواجهة هذا الوباء من خلال النصح والارشادات الابوية لابنائها, فاوصت ابنائها  بالالتزام الصارم بالإجراءات الصحية ولا يصح التساهل والتسامح بشأن هذا الامر, وانه لا بد من أن يكون الجميع على مستوى هذه المسؤولية الكبيرة ويتعاونوا في اجتياز هذه المرحلة الحرجة بأقل الخسائر والتبعات.

ومع اقتراب حلول موسم العزاء الحسيني , كان للمرجعية الدينية صوتا ابويا في حماية ابنائها في اقامة الشعائر الحسينية في ظل اوساط جائحة كورونا.

 حيث اكدت المرجعية على نشر المظاهر العاشورائية على نطاق واسع من خلال رفع الأعلام واللافتات السوداء في الساحات والشوارع والازقة ونحوها من الاماكن العامة, والتي  تشتمل على مقاطع من كلمات الامام الحسين (عليه السلام) في نهضته الاصلاحية العظيمة وما قيل في فاجعة الطف من روائع الشعر والنثر.

كما اوصت مرجعيتنا الدينية ابنائها بضرورة الاكثار من بثّ المجالس الحسينية النافعة على الهواء مباشرة عبر المحطات التلفزيونية وتطبيقات الانترنيت، وحثّت المؤمنين على الاستماع الى تلك المجالس  والتفاعل معها وهم في أماكن سكنهم, خوفا من التقارب الاجتماعي الذي يزيد باعداد المصابين من الوباء المتفشي.

وأما المجالس العامة فاوصت المرجعية اصحابها بضرورة الالتزام بالضوابط الصحية التزاماً صارماً، بأن يراعى فيها التباعد الاجتماعي بين الحاضرين واستخدام الكمامات الطبية وسائر وسائل الوقاية من انتشار وباء كورونا، مع الاقتصار في عدد الحضور على ما تسمح به الجهات المعنية، وهو مما يختلف بحسب الموارد من حيث عقدها في الاماكن المفتوحة أو المغلقة ومن حيث اختلاف البلدان بالنظر الى مدى انتشار الوباء فيها.

وأما الاطعمة التي يتعارف توزيعها بهذه المناسبة فان المرجعية الدينية اوصت بمراعاة الشروط الصحية اللازمة في إعدادها وتوزيعها,  ولو اقتضى ذلك الاقتصار على بعض الاطعمة الجافة وايصالها الى مساكن المؤمنين تفادياً لحصول الازدحام عند تقسيمها.

وبهذا الامر وضعت مرجعيتنا الدينية الضوابط لاقامة الشعائر الحسينية في ظل اجواء جائحة كورونا من اجل المحافظة على ارواح الناس وعدم تفشي الوباء , ومن الضروري الالتزام بتلك التوصيات,وان كلام المرجعية وتوجيهاتها واضحة ولاتحتاج الى شرح وتاويل , فلا يفسر الامر كل حسب مبتغاه , فهي اعلم بمصلحة الامة واطاعتها من اطاعة صاحب الامر ارواحنا لمقدمه الفداء .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك