الصفحة الإسلامية

الى المظلوم الاول في العالم(10)

2076 2014-10-11

الخواص هم الثابتون على ما يختارون، من نهج فكري عن دراية، وفهم عميق وتحليل، أنهم يفهمون ويقدرون ويقررون ما يعملون، يقفون المواقف مع الحق .

يقف إمامهم في الجانب الأخر، المقابل لهم هم العوام، الذين يُسار بهم، ليس لهم قدرة على تحليل المواقف التي يريدون .

إن شاهدوا الناس يهتفون،(يعيش السلطان)، هتفوا وان شاهدوا الناس هتفوا،(الموت للسلطان)، هتفوا معهم حيثما تكون الأمور، في وضع معين يهرعون نحوها .

دخل مسلم بن عقيل"عليه السلام" الكوفة، فقال الناس، قدم ابن عم الإمام الحسين(عليه السلام)، جاء سفيراً من ابن بنت خاتم الرسل، عازماً على الثورة ضد الأمويين، والنهوض بالكوفة . فلتف حوله أهل الكوفة وبايعه منهم؛ ثمانية عشرة إلفا، فدخل رؤساء القبائل إلى الكوفة ليقولوا للناس، لماذا اتخذتم هذا الموقف؟ لماذا بايعتم مسلم؟ فيجبنوهم . فنسحب زعماء القبائل كل إلى داره، وبعدهم أنفض الناس، عن مسلم ليُترك وحده، في مسجد الكوفة، بلا ناصراً ولا معين .

يلجئ مسلم إلى دار طوعه، امرأة من أهل الكوفة، يحُاصر جنود ابن زياد، الدار للقبض على مسلم، ينبري أولئك الناس، لمحاربة مسلم؛ هم العوام أنفسهم .

كان موقف طوعه، تلك المرأة العظيمة، أفضل من مواقف الرجال .

لم تنطلق مواقفهم من تفكير، لا ينهجون في تفكيرهم التحليل، وتشخيص الموقف الصائب الصحيح،  بل ينطلقوا من مواقف، تُحرك وفقاً لما يتحرك، فيه الجو العام،(ليهتفوا للسلطان) . 

في كل مكان وزمان، هناك خواص وعوام . 

الخواص نوعان، خواص أهل المواقف الصحيحة، والدراية والفكر، والمعرفة العميقة، يعملون لصالح الحق، لأنهم يعرفوا الحق، إن الجانب الذي هم فيه هو جانب الحق . يملكون القدرة على التشخيص، والتحليل فهم فريق الخواص، أهل الحق .

إما خواص أهل الباطل، يقفون الى الجانب الأخر، المقابل بالضد من الحق، يمكرون ويغدرون، ويفجرون يتبعون السلطان، حيث ما دارت بهم المنافع، والأهواء والمأرب . 

أن الخواص من أصحاب، أمير المؤمنين والإمام الحسين، (عليهما السلام)، هم خواص . 

الفريق الآخر أصحاب، معاوية وابنه يزيد، عليهم العنة هم أصحاب الباطل، كان لهم من الخواص كثير .

التحرك بمنهجية نحو أهداف، المشروع الإلهي العادل؛ يحتاج الخواص من الناس، بمواقفهم الثابتة الواضحة غير، المتقلبة ولا المتلكئة . مشروع الدولة العادلة، يحتاج رجال من طراز خاص، لا تأخذهم الأهواء، وتقلبات الجو العام . 

هل نكون مع الجو العام؟ الذي يُجيب الأمام القائم، بعد الظهور الشريف(إرجع يابن فاطمة)، هم العوام لن يتحملوا عدل الأمام، وقيام دولة فيرجعوا قهقرا .

يبنون مواقفهم على رؤية غير واضحة، لا تخضع للتحليل والتبصر . 

علينا أن نكون من خواص، دولة العدل الإلهي، بالمواقف الصحيحة، والرؤية التي تخضع للتحليل والتبصر، وإدراك أهداف دولة العدل . لكي لا نفر كما فر الناس، من نصرة مسلم، أم سننصر الإمام مثل أصحاب الإمام الحسين علية السلام حيث نصروه يوم الطف .

الرجال تعرف بالحق، لا يعرف الحق بالرجال، كل ما كان الرجال على معرفة عالية؛ بأهداف دولة العدل، الذي يحققه الإمام القائم . كان موقفهم موقف الخواص، لا موقف العوام، الذين يكونوا بعدين كل البعد، من فهم أهداف دولة العدل .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك