الصفحة الإسلامية

العلاقة بين الفَرَجِ والانتظار

1871 2014-07-22

ورد في البحار والخصال عن الصادق صلوات الله عليه: انْتَظِرُوا الفَرَجَ ولا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّهِ، فإنَّ أحبَّ الاَعَمالِ إلى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ انْتِظَارُ الفَرَجِ، مَا دَامَ عَلَيْهِ العَبْدُ المُوَمِنُ ... والمُنْتَظِرُ لأمْرِنَا كَالمُشحِّطُ بِدَمِهِ في سَبيلِ اللّهِ
وهنا يأتي السؤال: لماذا انتظار الفرج أحب الأعمال وما العلاقة بينهما؟
أجاب علماؤنا بأن المقصود هو الانتظار الإيجابي المفعم بالعمل وليس الانتظار السلبي بلا عمل وهو نعم الجواب
لكننا سنحاول في هذا البحث المختصر أن نعرض الأمر من زاوية أخرى 
فظاهراً الانتظار ليس بعمل، الانتظار ترقب، الانتظار تأمّل، وربما يكون إمهالا 
ونستعمل الانتظار في حياتنا عندما نطلب من شخص ما أن لا يتحرك، أن لا يتصرف، أن لا يغادر، أن لا يتخذ موقفا حتى يتحقق ما تعلق انتظاره عليه 
ورواية صادق أهل البيت ع لم تتعرض لعمل يؤديه الإنسان أثناء الانتظار فهي ليست بهذا الصدد بل أطلقت على نفس الانتظار أنه عمل بل أحب الأعمال والمؤمن الذي تحقق فيه معنى الانتظار فذاك كالمشحط بدمه في سبيل الله 
فهل أن في ذات الانتظار شيء بحد ذاته دون العمل ؟؟
أنا أعتقد ذلك . . . ولا يذهب ذهن سيدي القارئ بعيدا إلى أني من دعاة عدم العمل والانتظار السلبي أبدا فأنا أدعو للعمل الحثيث أثناء الانتظار لكن كما ذكرت فالموضوع هنا من زاوية أخرى.
لو دققنا النظر في الحالة النفسية للمنتظر لوجدنا أن لديه نوع تعلق بما ينتظر وقوعه بل ويَعُدّ السنين والثواني منتظرا ما يريد ويطول عليه زمن الانتظار مهما كان قصيرا.
وتجاربنا العملية كثيرة وما منّا إلا ومرّ بانتظار أمر ما وشعر بطول الانتظار، وكلما كان الأمر أكبر وأعظم كان انتظاره أصعب وأطول على المنتظر.
وإذا كان الأمر المنتظَر يُتوقع منه السعادة والخير، فالتعلق القلبي بالأمر سيكون أكبر وهذا ما ينطبق على الانتظار المتعلق بظهور بقية الله الأعظم حيث أن فرج الإنسانية جمعاء متعلق بذلك ودولة العدل الفاضلة متعلقة بذلك.
وهذا ما يجعل نفس الفرد المنتظِر بأعلى درجات الشوق المشحون بالأمل المتواصل والانصهار النفسي والتفاعل المستمر وكل ذلك مما يفجّر طاقات النفس الإنسانية بهذا الإخلاص العالي لتكون هي بذاتها سببا لتحقيق الظهور وجزءاً متمما ً لعلة الظهور الشريف.
حيث أكد العلم أن للنفس الإنسانية من الطاقات الشيء الهائل وإنها إذا ما نشطت فإنها تتحكم بعالم التكوين ولا أقصد هنا العلم الغربي فحسب بل أكدها علماء المسلمين أن النفس الإنسانية إذا تروضت فإن لها طاقات كبيرة وكانت النفوس المتكاملة للأنبياء ع سبباً في تحقيق معاجزهم صلوات الله عليهم.
وقد ورد ذلك عندنا في فضل الدعاء فيما لو أن الداعي قد أخلص في دعائه وانقطع قلبه عن كل الأسباب وتعلق بمسبب الأسباب فإن الله سيُخضع جميع الأسباب لقلب هذا المؤمن لتكون طوع أمره ووفق إرادته.
وحامل الأمنية في قلبه حاله حال الداعي بقلبه والمنتظر لإمام زمانه بقلبه في كل حين كالمخلص الداعي في كل حين وكلما زاد انصهاراً وزادت حرقة قلبه ارتفعت إمكانيته على التأثير وزاد حظه لأن يكون جزءاً أكبر من العلة التامة للظهور الشريف فتعلق قلوبنا وحرقتها ترقبا للظهور الشريف كلما زادت، كلما عجّلنا بالفرج بتأثير نفوسنا وكلما طهرت وخلصت نفوسنا كان تأثيرها أكبر وكان الإذن الإلهي لها بالتأثير متاح أكثر. 
فالفرج متعلق بطهارة نفوسنا ومقدار حرقتها بانتظار الفرج أضافة للعمل الممهد للظهور.
والله العالم 
محمد مكي آل عيسى

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
علي حسين آل عيسى
2014-07-22
احسنتم سيدنا ...
زيد القصاب
2014-07-22
احسنتم سيد روووعه
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك