كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، السبت، ان إدارة ترامب تدرس انشاء صندوق بقيمة 1.7 مليار دولار لتعويض حلفاء ترامب الذين خضعوا للتحقيق في عهد إدارة بايدن، فيما انتقد معارضون هذه الخطة غير المألوفة، التي لم تُعتمد أو تُقرّ بعد، واصفين إياها بأنها صندوق سياسي ضخم ممول من أموال دافعي الضرائب.
وذكر التقرير ، ان "إدارة ترامب تدرس إنشاء صندوق بقيمة 1.7 مليار دولار لتعويض حلفاء الرئيس وغيرهم ممن خضعوا للتحقيق من قبل وزارة العدل في عهد الرئيس جوزيف ر. بايدن الابن، مما يخلق وضعًا سياسيًا وأخلاقيًا شائكًا للجمهوريين وقيادة الوزارة، وتجري حاليًا تسريع إجراءات هذه الخطة غير المألوفة، التي انتقدها الديمقراطيون ومسؤولون حكوميون سابقون ووصفوها بأنها صندوق سياسي ضخم ممول من أموال دافعي الضرائب، لكنها لم تُعتمد أو تُقرّ بعد، وفقًا لمصادر مطلعة على الوضع تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لمناقشة المداولات الداخلية".
وأضاف التقرير انه "قال أحد الأشخاص إن وزارة العدل تستوحي البرنامج، جزئيًا، من صندوق تسوية تاريخي بقيمة 760 مليون دولار أنشأته إدارة أوباما لتعويض المزارعين ومربي الماشية من السكان الأصليين الذين حُرموا من الإعانات الفيدرالية لعقود. وجاءت مدفوعات تلك التسوية من صندوق الأحكام، وهو صندوق مفتوح لا يتطلب موافقة الكونغرس، وتتولى وزارة الخزانة إدارته".
ويأتي هذا المقترح ردًا على مزاعم عديدة وجهها ترامب ضد الحكومة الفيدرالية التي يسيطر عليها، فقد سعى للحصول على تعويضات عن تسريب إقراراته الضريبية خلال ولايته الأولى، فضلًا عن التحقيقات في تعامله مع الوثائق السرية بعد مغادرته منصبه، وفي صلات محتملة بين حملته الانتخابية عام 2016 وروسيا.
واكتسبت فكرة إنشاء صندوق حكومي لدفع تعويضات لحلفاء ترامب السياسيين زخمًا داخليًا، في الوقت الذي تسعى فيه وزارة العدل والبيت الأبيض إلى تسوية دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار رفعها ترامب في كانون الثاني ضد مصلحة الضرائب الأمريكية، وينظر القاضي المشرف على تلك القضية في رفض دعوى ترامب "لما تنطوي عليه من تضارب مصالح محتمل وإمكانية استغلالها لتحقيق مكاسب شخصية".
ولم يتضح بعد مصدر تمويل الصندوق، لكن أحد المطلعين على الأمر أفاد بأن مسؤولين في وزارة الخزانة شاركوا في مناقشات داخلية، ويُعدّ إنشاء صندوق تعويضات لحلفاء ترامب، دون الرئيس نفسه، حلاً مؤقتاً، إذ يسمح للرئيس بالحصول على تعويض ملموس من الدعوى قبل أن يتمكن القاضي من رفضها، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تفاصيله.
https://telegram.me/buratha

