اعتبر ممثل إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتسليح الجماعات المعادية دليل على سعيه لتحويل احتجاجات سلمية لأعمال عنف وإراقة الدماء، إذ جاء في رسالة إيرواني إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: "بالإشارة إلى المراسلات السابقة، أود أن ألفت انتباه فخامتكم وأعضاء مجلس الأمن بشكل عاجل إلى التصريحات الأخيرة لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية، الذي أيد صراحةً على نقل الأسلحة إلى الجماعات المسلحة والإرهابية بهدف تنفيذ أعمال إرهابية وأنشطة غير قانونية ومزعزعة للاستقرار داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأضاف: "في مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز في 5 أبريل 2026، أقرّ صراحة بأن "واشنطن سلّحت جماعات المعارضة الكردية الإيرانية خلال احتجاجات يناير في إيران". يتماشى هذا السلوك مع سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد المتمثلة في إنشاء وتمويل وتسليح الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط وخارجه، وهو انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي"، وتابع ممثل إيران الدائم لدى الأمم المتحدة: "كما أكدت أحكام محكمة العدل الدولية، فإن تسليح ودعم الجماعات المسلحة والإرهابية على أراضي دولة أخرى عمل غير قانوني يُرتب مسؤولية دولية. علاوة على ذلك، فإن أي تزويد بالأسلحة أو الدعم المادي للجماعات المسلحة المتورطة في أنشطة إرهابية يُعد دعمًا من الدولة للإرهاب، وانتهاكا مباشرا للاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب (1999) وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1373. وتشكل هذه الأعمال غير القانونية تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين".
كذلك لفت في رسالته إلى أن "هذا الاعتراف الصريح يعد دليلا قاطعا على موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن الولايات المتحدة سعت إلى تحويل الاحتجاجات السلمية في إيران إلى أعمال عنف واضطرابات مدنية وإراقة دماء. وقد انتهجت الولايات المتحدة سياسة منحازة تجاه إيران بالتدخل في شؤونها الداخلية، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وتسليح عناصر وجماعات إرهابية، ونشر إحصاءات مضللة حول الخسائر البشرية؛ وهي سياسة باءت بالفشل في نهاية المطاف".
كما شدد على أنه "بناء على ذلك، تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن جميع الأضرار والمعاناة التي لحقت بالمدنيين، وكذلك بالمؤسسات المدنية والحكومية، خلال الاضطرابات التي شهدتها البلاد في ديسمبر 2025 ويناير 2026".
فيما دعا إيرواني "مجلس الأمن إلى أن يدين بشدة هذه التصريحات الخطيرة، وأن يضمن عدم التغاضي عن هذه الانتهاكات، وأن يوضح بجلاء أنه لن يتم التسامح مع أي سلوك يعد دعما حكومياً للإرهاب تحت أي ظرف من الظروف".
https://telegram.me/buratha

