أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين ( 2 شباط 2026 )، استدعاء سفراء جميع دول الاتحاد الأوروبي التي لديها بعثات دبلوماسية في طهران إلى وزارة الخارجية، وذلك على خلفية ما وصفه بـ"الإجراء المعادي لإيران" وتصنيف الحرس الثوري منظمة "إرهابية".
وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي إن "استدعاء السفراء جرى على مدار اليومين الماضيين"، مؤكداً أن "هذه الخطوة تمثل إجراءً أولياً وحداً أدنى من الرد الدبلوماسي، مشيراً إلى أن "مواقف وزارة الخارجية وسائر مؤسسات الدولة في هذا الشأن قد تم الإعلان عنها بوضوح".
وأضاف أن "طهران تدرس حزمة من الإجراءات والخيارات، وقد تم إعداد مقترحات ورفعها إلى الجهات المختصة لاتخاذ القرار"، متوقعاً أن "يتم البت في الإجراءات الإيرانية المضادة خلال الأيام القليلة المقبلة، رداً على ما اعتبره إجراءً (غير قانوني وغير مبرر)".
ووجّه المتحدث باسم الخارجية انتقاداً لاذعاً للسياسات الأوروبية، قائلاً: "يجب تقديم التعازي لشعوب أوروبا، لأن صانعي القرار فيها تصرفوا بعقلية ضيقة، وبهدف إرضاء طرف ارتكب أكبر عملية إبادة جماعية في هذا القرن".
وفي سياق متصل، أكد بقائي أن "الجهاز الدبلوماسي الإيراني عمل خلال الأسبوع الماضي بجدية لتأمين مصالح الشعب الإيراني"، لافتاً إلى "إجراء اتصالات بين مسؤولين إيرانيين ونظرائهم في دول المنطقة، إضافة إلى زيارات تمت في هذا الإطار".
وحول الجدل الذي أثارته تغريدة علي لاريجاني بشأن مسار المفاوضات، شدد بقائي على أن "إيران لا تحتاج إلى إثبات جديتها وحسن نيتها في العمل الدبلوماسي"، مؤكداً أن الطرف المقابل هو من ارتكب "قصوراً وتقصيراً كبيرين"، موضحا أن "دول المنطقة تسعى إلى لعب دور إيجابي، على عكس بعض الدول الأوروبية التي، بحسب تعبيره، تعمل على تصعيد التوتر".
وفي ما يخص احتمال التفاوض مع الولايات المتحدة، قال المتحدث باسم الخارجية إن "طهران تضع التجارب السابقة نصب أعينها، مذكّراً بسجل واشنطن خلال السنوات العشر الماضية من (نقض للعهود وخلف للوعود)"، مؤكداً أن "إيران ثابتة في اعتماد الدبلوماسية للدفاع عن مصالحها الوطنية وصون الأمن والاستقرار الإقليمي".
كما علّق بقائي على تقارير تحدثت عن دعم وزير الدفاع السعودي لهجوم أمريكي محتمل على إيران، مؤكداً أن الاتصالات بين طهران والرياض مستمرة، وكشف عن اتصال هاتفي جرى مساء أمس بين وزير الخارجية الإيراني ونظيره السعودي، داعياً دول المنطقة إلى التحلي باليقظة وعدم السماح لأطراف لا تريد الخير للمنطقة باستغلال الأوضاع الراهنة.
وفي الملف النووي، حمّل بقائي "الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية غياب معلومات الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول مخزون إيران من اليورانيوم المخصب"، معتبراً أن "المشكلة تعود إلى الاعتداء العسكري على منشآت نووية سلمية، وانتقد ما وصفه بتقاعس مدير عام الوكالة عن القيام بمسؤولياته".
وفي ختام تصريحاته، نفى المتحدث باسم الخارجية مزاعم توقيف ناقلة نفط إيرانية من قبل ماليزيا، مؤكداً أن وزارة النفط الإيرانية رفضت هذه الادعاءات بشكل قاطع، كما هاجم تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، واصفاً إياها بأنها "غريبة وغير ذات صلة"، ومتهماً باريس بالتصرف كـ"طرف مخرب في أي مسار دبلوماسي".
https://telegram.me/buratha

