أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الإثنين ( 2 شباط 2026 )، أن بلاده ما زالت متمسكة بخيار الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، معرباً عن أمله في أن تفضي الجهود الدبلوماسية إلى نتائج ملموسة في المستقبل القريب، مشدداً في الوقت نفسه على أن الدبلوماسية لا يمكن أن تنجح في ظل التهديد أو ممارسة الضغوط.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى انتصار الثورة عام 1979، مشيراً إلى أن الساحة الدولية شهدت منذ العام الماضي وحتى اليوم تحولات عميقة، كان أبرزها "حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل إلى جانب العملية الإرهابية الأخيرة (الاحتجاجات الشعبية".
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن "طهران لم تتخلَّ في أي مرحلة عن الدبلوماسية، ولم تفوّت أي فرصة يمكن أن تسهم في صون حقوق الشعب الإيراني"، موضحاً أن جميع مؤسسات الدولة تعمل في هذا الإطار من أجل الدفاع عن مصالح الشعب وتأمين حقوقه، مضيفا أن "الجمهورية الإسلامية تعتبر الدبلوماسية أداة أساسية لتحقيق هذه الأهداف، شريطة أن تقوم على أسس واضحة ومقبولة".
وأوضح عراقجي أن "الأطراف الأخرى هي التي تتحدث اليوم عن العودة إلى المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن موقف إيران من هذا الطرح واضح، ويتمثل في القبول بأي مسار تفاوضي يقوم على الاحترام المتبادل ويهدف إلى تحقيق المصالح المشتركة. وشدد على أن الشعب الإيراني يجب أن يُخاطَب باحترام، مؤكداً أن طهران ستقابل الاحترام بالمثل في أي تواصل أو حوار سياسي.
وأضاف أن "الدبلوماسية لها قواعدها وأصولها، ولا يمكن فصلها عن المناخ السياسي المحيط بها، معتبراً أن استخدام لغة التهديد أو ممارسة الضغوط يتناقض مع جوهر العمل الدبلوماسي ويقوض فرص نجاحه. وأعرب في ختام تصريحاته عن أمله في أن تثمر الجهود الدبلوماسية الجارية عن نتائج ملموسة في المستقبل القريب، بما يخدم مصالح إيران ويعزز الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي".
وكشف عراقجي تفاصيل رسالة وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اليومين الأولين من الحرب التي استمرت 12 يوماً، مؤكداً أن مضمونها كان دعوة صريحة إلى "الاستسلام غير المشروط"، في وقت كانت واشنطن تتحدث فيه في الوقت نفسه عن خيار التفاوض.
وقال عراقجي، إن "ترامب نشر في اليومين الثاني أو الثالث من اندلاع الحرب رسالة استخدم فيها تعبير الاستسلام دون قيد أو شرط"، مشدداً على أن "هذا التعبير "واضح ولا يحتاج إلى أي تحليل أو تفسير، لأنه واقع حصل فعلياً".
وأضاف أن هذا الموقف الأمريكي تزامن مع حديث رسمي عن الرغبة في فتح مسار تفاوضي، وهو ما اعتبره تناقضاً صارخاً في السلوك السياسي الأمريكي.
وأكد عراقجي أن وزارة الخارجية والقوات المسلحة الإيرانية «في خندق واحد»، في إشارة إلى وحدة الموقف السياسي والعسكري في مواجهة التطورات الأخيرة.
https://telegram.me/buratha

