أثار قرار الترويكا الأوروبية إعادة فرض عقوبات على إيران ردود طهران التي أكدت عدم حق الترويكا في اللجوء لآلية تسوية النزاعات أو تفعيل العودة التلقائية للعقوبات، إذ أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عن أسفه لما وصفه بالسرد الانتقائي والناقص الذي ورد في رسالة الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أنها أغفلت الحقائق الجوهرية والسوابق الإجرائية للاتفاق النووي ولقرار مجلس الأمن رقم 2231.
كما وجّه عراقجي رسالة رسمية إلى السيدة كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ومنسّقة اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، عرض فيها مواقف الجمهورية الإسلامية بشأن آلية تسوية الخلافات المنصوص عليها في خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي).
وذكر عراقجي إنّ الأطراف المقابلة أغفلت الحقائق الأساسية والسوابق الإجرائية المرتبطة بالاتفاق النووي وقرار مجلس الأمن رقم 2231، وتجاهلت عدم التزامها الطويل الأمد بتعهداتها في إطار الاتفاق.
كما أكد وزير الخارجية، المواقف السابقة لإيران المبيّنة بالتفصيل في الرسالة المؤرخة في 22 تموز، مشدداً على أنّ الدول الأوروبية الثلاث لا تملك أي أهلية قانونية للجوء إلى آلية تسوية الخلافات أو لتفعيل إعادة فرض العقوبات تلقائياً.
فيما لفات عراقجي إلى أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت أول طرف في الاتفاق النووي فعّل آلية تسوية الخلافات، وذلك رداً على انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق وعجز الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية الثلاث عن تنفيذ التزاماتهم.
وفي رفضه الادعاء القائل بأن تفعيل الآلية اقتصر على حالتين رسميتين في عام 2020، استشهد برسالة إيران المؤرخة في 10 أيار 2018 وبالاجتماعات العديدة للجنة المشتركة المنعقدة في 25 أيار و6 تموز 2018، أي قبل بدء الإجراءات التعويضية التي اتخذتها إيران.
كذلك، أكد أنّ تجاهل هذه السوابق يجعل حجج الاتحاد الأوروبي فاقدة للمصداقية.
كما ذكّر وزير الخارجية بأنّ ادعاء تفعيل آلية تسوية الخلافات من جانب الدول الأوروبية الثلاث في عام 2020 قد رُفض صراحة من قبل إيران وروسيا والصين، وأنه اعتُبر إجراءً غير مشروع وغير مقبول من قبيل إجراء تعويضي في مقابل إجراء تعويضي، اتُّخذ رداً على الإجراءات التعويضية المشروعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
https://telegram.me/buratha
