سجّلت بورصة الدولار في العراق، اليوم الأربعاء ( 8 نيسان 2026 )، هبوطاً سريعاً وصل إلى 152,900 دينار لكل 100 دولار، في انخفاض يعدّ من أبرز التحولات في السوق المحلية منذ أشهر، وفق ما أفاد به مختصون في الشأن الاقتصادي.
وقال خبراء ماليين ، إن "هذا الانخفاض يعود إلى عاملين رئيسيين، وهما التهدئة الإقليمية بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، ما خفّف التوترات التي كانت تضغط على الأسواق العراقية".
وأشاروا الى أن "ارتفاع مبيعات البنك المركزي في نافذة بيع العملة، هو سبب اخر لهذا الانخفاض، إذ عزّزت الزيادة في ضخ الدولار من وفرة العملة الصعبة داخل السوق، الأمر الذي دفع السعر إلى الهبوط بشكل متواصل".
وأكد مختصون أن "التراجع مرشح للاستمرار خلال الأيام المقبلة مع استقرار الأوضاع السياسية وهدوء العمليات العسكرية في المنطقة، إلى جانب توقعات بأن تكثّف الجهات التنظيمية إجراءاتها لضبط السوق ومنع المضاربات".
ويعتمد السوق العراقي بشكل كبير على مزاد العملة الذي يديره البنك المركزي العراقي، ويشهد سعر الصرف حساسية شديدة تجاه التطورات الأمنية والسياسية الإقليمية، وفي الأسابيع الماضية، أدّت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما تخللها من استهدافات متبادلة وعمليات في كردستان، إلى ارتفاع حاد في المضاربات، قبل أن تنعكس الأجواء الأخيرة من "التهدئة" على الأسواق بقوة، كما ساهمت الخطوات الحكومية لضبط المنافذ الحدودية والقيود على التحويلات غير النظامية في تقليل الضغط على الدولار.
https://telegram.me/buratha

