اعلنت الهيئة العامة للجمارك، عن البضائع المشمولة بزيادة الرسوم، فيما أوضحت آلية الاحتساب على بقية المواد والسلع المشمولة، حيث ذكرالمدير العام للهيئة ثامر قاسم، في تصريح للوكالة الرسمية ، إن "قرار مجلس الوزراء رقم (957) لسنة 2025 جاء تطبيقًا لقانون التعرفة الجمركية رقم (22) لسنة 2010"، موضحا أن "هذا القانون صدر منذ عام 2010، لكنه لم يُطبَّق في حينه بسبب عدم أتمتة الإجراءات الجمركية، وضعف البنى التحتية، وعدم السيطرة على أغلب المراكز الجمركية".
وأضاف، أنه "بعد اكتمال أتمتة مراكز الجمارك في عموم العراق، وتطبيق النظام الإلكتروني (الأسيكودا) في أغلب مراحله، أصبح بالإمكان تطبيق هذا القانون في هذه الفترة"، مبينًا أن "القانون لا يتضمن زيادات كبيرة في الرسوم الجمركية، بل على العكس، فقد خفّض العديد منها".
كما لفت إلى أن "الإشكال سابقًا كان في استيفاء الأمانات الضريبية قبل عام 2023، إذ كانت تُجبى في المراكز الجمركية من خلال مكاتب الضرائب المتواجدة هناك، وبسبب عدم الأتمتة كانت توجد حالات تزوير كبيرة في هذا الملف".
كذلك أكد أنه "بعد اكتمال أتمتة جميع إجراءات الهيئة العامة للجمارك، واستنادًا إلى قرار مجلس الوزراء رقم (957) لسنة 2025، الذي نصّ على استيفاء الأمانات الضريبية من خلال الجمارك، أصبحت الهيئة تستوفي هذه الأمانات إلكترونيًا، أي أن التغيير اقتصر على آلية العمل في نظام الأسيكودا، وليس فرض ضرائب جديدة وتم إلغاء العمل بنظام (المقطوعة)".
وأوضح بأنه "لا يمكن فرض رسم جمركي واحد على بضائع ذات قيم مختلفة"، مبينًا أن "هيئة الجمارك تطبق اليوم المعايير العالمية، إذ إن برنامج الأسيكودا مُعتمد في أكثر من 100 دولة، وقد أثبت فاعليته في ضبط الإجراءات، والقضاء على الفساد، وزيادة الإيرادات".
فيما أشار إلى "وجود فرق واضح بين الرسم الجمركي والضرائب؛ فالضرائب تُفرض بقانون، وتُستوفى على شكل أمانات في المراكز الجمركية، ثم تُحوَّل إلى الهيئة العامة للضرائب، وهي ليست رسومًا نهائية ولا تُعد إيرادًا نهائيًا للدولة، أما الرسوم الجمركية فتُفرض على السلع والبضائع الداخلة إلى البلاد بشكل نهائي، وتُعد إيرادًا للخزينة العامة".
وأوضح، أن "الأمانات الضريبية تُجبى كأمانة وتُودع في حساب الشركة لدى الهيئة العامة للضرائب، وفي نهاية السنة تُجرى التسوية بين التاجر والهيئة بعد تقديم الحسابات الختامية".
وأشار إلى أنه "في السابق كانت حاوية تحتوي على بضاعة بقيمة 100 ألف دولار تُفرض عليها رسوم بسيطة، في حين تُفرض الرسوم نفسها على حاوية أخرى تحتوي على بضاعة بقيمة 10 أو 20 ألف دولار، وهو خلل واضح"، مبينًا أن "نظام الرسم المقطوع يُطبَّق في الدول التي تعاني من ضعف أو تخلف في أنظمتها الجمركية، أما اليوم، وبعد تطبيق المعايير العالمية ونظام الأتمتة، فقد تم اعتماد نظام الترسيم الحقيقي، الذي يحقق العدالة بين المستوردين والتجار، ويضمن استيفاء الرسوم الجمركية الحقيقية".
وبشأن المعيار المعتمد حاليًا لتقدير الرسوم، أكد قاسم أن "الهيئة تعتمد الوزن وتصنيف المواد الموجودة داخل الحاوية، بعد أن كان الرسم سابقًا يُستوفى بشكل مقطوع بغض النظر عن نوع المادة أو وزنها".
ولفت إلى أن "الحكومة راعت السلع الضرورية التي تمس حياة المواطن، مثل الأدوية والمواد الغذائية والمستلزمات الأساسية، أما فيما يخص السيارات الهايبرد، فأوضح أنها كانت معفاة سابقًا، واليوم عاد فرض الرسم الجمركي عليها بنسبة 15% أسوة بالسيارات الاعتيادية"، مؤكدًا أن "ذلك لا يُعد فرض رسم جديد، بل إلغاء إعفاء سابق".
وعن تأثير هذه الإجراءات على الأسعار في السوق، أوضح قاسم أنه "حتى الآن لا توجد زيادات حقيقية في أسعار البضائع في السوق المحلية، وإذا ما نظرنا إلى إحصاءات الاستيراد بعد دخول القرار حيّز التنفيذ، نجد أن أغلب التجار لم يُنجزوا تخليص بضائعهم بعد، انتظارًا لاحتمال تأجيل التطبيق، وبالتالي فإن الأسعار الحالية لم تتأثر".
وبيّن أن "الزيادات شملت السلع الكمالية، مثل السيارات وأجهزة الاتصال، في حين لم تتأثر السلع الضرورية كالأدوية والمواد الغذائية، إذ إن الرسم الجمركي على الأدوية لا يتجاوز 0.5%، وهو رسم مدعوم بشكل كبير من الدولة".
وأضاف، أن "هذه الإجراءات تأتي في إطار دعم الصناعة الوطنية، إذ تتجه الدولة إلى تطوير القطاع الخاص ودعم المنتج المحلي"، مشيرًا إلى أن "العراق بدأ بتصدير بعض المواد الغذائية إلى دول الجوار، ما أسهم في توفير فرص عمل وتقليل البطالة".
https://telegram.me/buratha

