صرّح مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم السبت، بأن التوسع في استخدام نظم المدفوعات الرقمية والتجارة الإلكترونية يفتح المجال أمام توفير قروض للمواطنين بكلف منخفضة، ويسهم في تقليص الاعتماد على الأسواق الموازية الخطرة وغير القانونية، إذ ذكر صالح في تصريح، إن "الخطوات الإيجابية في تفعيل التجارة الإلكترونية تأتي منسجمة مع أهداف الحكومة والبنك المركزي الرامية إلى دمج الأموال المكتنزة في المنازل، والتي تعرف بالتسربات النقدية، ضمن النظام المصرفي الرسمي، وهو ما يعزز قوة الاقتصاد الوطني ويسهم في تحقيق الاستقرار المالي".
كما أشار، إلى أن "السلطة النقدية سبق وأن أعدت ضوابط وإجراءات لتنظيم الحصول على رخصة لممارسة التجارة الإلكترونية، في خطوة تهدف إلى ضبط السوق وتعزيز ثقة المستهلكين"، مؤكدا أن "مشاريع التحول الرقمي، وعلى رأسها مشروع المدفوعات الفورية، والبطاقات المحلية، وبوابات الدفع الموحد، تمثل استراتيجية متكاملة لتعزيز الشمول المالي وتسهيل التعاملات المصرفية".
وتابع صالح، أن "تكامل هذه الإجراءات مع تكنولوجيا المعلومات ينسجم مع النهضة الرقمية التي تشهدها البلاد، كما يسهم في تغيير ثقافة المجتمع المالية، لا سيما في ظل استمرار ظاهرة اكتناز الأموال في المنازل، التي تعد من أبرز التحديات الاقتصادية في العراق".
فيما أوضح، أن "التقديرات تشير إلى أن نحو 87% من الكتلة النقدية، أي ما يعادل 95 تريليون دينار من أصل 109 تريليونات، لا تزال محفوظة خارج النظام المصرفي، ما يعني تعطيل جزء كبير من الثروة الوطنية عن المشاركة في الدورة الاقتصادية".
كذلك بيّن أن "زيادة الاعتماد على نظم الدفع الرقمية والتجارة الإلكترونية يمكن المصارف الرسمية من توسيع قدراتها على الإقراض بكلف أقل وكفاءة أعلى، بفضل انخفاض نسب الفائدة مقارنة بما يفرض في السوق الموازية".
في حين حذر صالح، من أن "السوق الموازية للمرابين تمثل بيئة عالية المخاطر، لا تخضع لأي تنظيم قانوني، وتفرض فوائد ربوية مرتفعة جدا، فضلا عن تعارض بعض نشاطاتها مع قوانين مكافحة غسل الأموال، نتيجة لغياب الشفافية وانعدام الحوكمة، ما يزيد من مخاطر التداول والاسترداد".
https://telegram.me/buratha
