الصفحة الاقتصادية

مصارف تعمل على بقاء سعر الصرف مرتفعا.. خفايا ازمة الدولار امام الدينار


أكد الخبير الاقتصادي عمر الحلبوسي، أن أزمة سعر صرف الدينار أمام الدولار الأمريكي يرجع إلى العديد من العوامل.

وقال الحلبوسي، في تصريح صحفي: "من المعلوم تماماً أن ارتفاع سعر صرف الدولار وتدني قيمة الدينار العراقي مستمرة منذ أكثر من عامين، وهنا نؤكد أن قيمة الدولار ثابتة ولكن قيمة الدينار العراقي تتأرجح بين الصعود والانخفاض وأغلب الأحيان يكون انخفاض". 

وتابع "ما يتعرض له سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار من ارتفاع وانخفاض بين الحين والآخر يعود إلى عدة أسباب من بينها، استمرار التجارة مع الدول المعاقبة والذي يتطلب تمويلها من خارج المنصة بالاعتماد على السوق الموازي، الذي هو المتحكم الحقيقي بسعر الصرف، فحتى اللحظة لا توجد سلطة للبنك المركزي عليه"، مشيرا إلى أن "هناك دول تعتاش على الدولار في العراق في ظل غياب دور البنك المركزي لتنظيم سعر الصرف وإيقاف نزيف العملة، مع تغلغل هذه الدول عبر مصارف خاصة تهيمن على نافذة بيع العملة".

 وأوضح أن "المصارف الخاصة هي الأخرى تدفع بأن يبقى سعر الصرف مرتفعا، كونه يعود عليها بالنفع، فقد استغلت قانون تسليم حوالات الدولار للأفراد والشركات القادمة من الخارج وتسلمها لأصحابها بالدينار العراقي و بالسعر الرسمي ثم تقوم بعد ذلك ببيع الدولار بسعر السوق الموازي وهو ما يعظم من أرباحها، لذلك هي حجر عثرة أمام استقرار سعر الصرف وإيقاف نزيف قيمة الدينار العراقي". 

وبين أن "الحوالات ونافذة بيع العملة مُحتكرة من خلال مصارف معدودة تتحكم بسعر الصرف وتتلاعب به كيفما تشاء، وهو ما يفسر تحقيقها أرباحا خيالية من الحوالات بالدولار، والذي أصبح يستنزف واردات النفط العراقية التي تمول النافذة، مع العلم أن حجم مبيعات الدولار اليومية المرتفعة مريب جداً ويتناقض مع حجم البضائع الداخلة، مما يعني استمرار تهريب الدولار إلى الخارج، الذي تقوم به المصارف المسيطرة على النافذة والحوالات وبتواطؤ دولي"، لافتا الى ان "العقوبات الأميركية واستمرار التلويح بها، هو سبب آخر في استمرار تراجع قيمة الدينار العراقي أمام الدولار مع عدم قدرة البنك المركزي على حل مشكلة العقوبات مع الجانب الأمريكي، وكذلك عدم القدرة على ضبط عمل المصارف والسيطرة على عملهم الاحتيالي الذي أوقع العراق بالمشاكل مع الأمريكان، في ظل استمرار تهريب الدولار بطرق متعددة تمارسه مصارف مملوكة لدول خارجية". 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن "الحكومة لا تزال تُعول على البنك المركزي وإدارته في ضبط سعر الصرف، وهو ما لم ينجح فيه البنك المركزي بل فشل بكل خطواته مع استعلاء المصارف الخاصة وسطوتها على البنك المركزي بدعم خارجي، يضاف لذلك نفوذ هذه المصارف داخل البنك المركزي، ما يعني حتى اللحظة أنه لم يجد حلاً لإيقاف تراجع قيمة الدينار العراقي أمام الدولار، وهو ما سيدخلنا في مشاكل كبيرة مع قادم الأيام، خصوصاً إذا فرضت عقوبات أمريكية جديدة على العراق يضاف لها ارتفاع الصراع الجيوسياسي في المنطقة الذي يلقي بظلاله على العراق بشكل متعدد الأوجه".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك